Wednesday, July 17, 2019

#light_facts

Full moon meditation is a powerful way for energy healing and recharging your energy fields and chakras. It also helps you to think about your self-worth on a deeper level.
It brings some awareness or awakening over where you are leading with your fears and what changes you can make to start living a life that truly feels good.
Enjoy

Tuesday, July 16, 2019

#light_facts

Rule of Three: That rule states that whatever energy you put out into the universe, be it positive or negative, will be returned to you three times.
So next time you do anything, any act or send any energy out there into the universe ask yourself if you are ready to receive it back.

Wednesday, January 16, 2019

يوماً_ما

جلست على تلك الطاولة البعيدة وحدها، تعبث باوراق واقلام تناثروا امامها، سرحت في الافق كثيرا ويدها تعبث بالقلم على احدى الاوراق، ابيات شعر تتردد داخل رأسها، هتافات من مسيرة قديمة، احدي سطور كتاب قديم، ذكريات قديمة، احلام مؤجلة، موسيقي صاخبة، ذكريات من حياة سابقة، تدور كلها في مكان ما داخل رأسها.
تسرح بعيدا في الافق، تكاد تشم رائحة غاز يتصاعد من مكان ما، تلتفت حولها فلا تجد مصدرا للغاز، الا ان دموعها تسيل غزيرة بتأثير غاز غير موجود، تحاول ان تعود بعقلها الي قهوتها، الي الطاولة اللي تجلس عليها، تنظر الي الورقة التي تعبث بها امامها لتجد ملامح ما تتكون، تترك العنان لقلمها ليكمل ملامح الغريب على الورقة، تشعر بالفة غريبة مع ملامح الغريب.
يأتيها صوت بعيد يبدو مألوفا، يخبرها كلام يبدو عاديا، تدور بعينيها بحثا عنه فلا تجده، ترتبك وتسكب قهوتها على الورقة.
تحاول انقاذ ما تبقى منه، هذا الغريب الخارج من داخل رأسها الا انها تفشل، ترفع عينيها للافق ثانية حزينة الا ان حضور طاغ قد غمرها، تنظر الي الكرسي المقابل لها على الطاولة لتجدة.
هو.. ذلك الغريب الذي خرج من رأسها، صوته يحمل الموسيقى الصاخبة، والشعر الاندلسي، والهتافات البعيدة، رائحته مزيج من قهوتها المسكوبة، سجائرها المحترقة والغاز القادم من مكان بعيد، ملامحة تحمل احلامها المؤجلة، هزامئها المتتالية وحروبها التي تخوضها.
تجتاحها الفة، ويجتاحها... بينما يتحدث معها تحاول ان تفهم كيف اتي؟؟ كيف خرج من رأسها الى اوراقها الى الكرسي المقابل لها؟
تستمع اليه، تنظر اليه، تفكر ان تبعث رسالة الي طبيبها تسأله ان كان المهديء الذي تتناوله يوميا يسبب الهلاوس... يكمل كلامه، تستمع اليه، تتركه يقتحمها.
ربما عليها أن تتأكد من وجوده، ربما عليها ان تكف عن تناول المهدئات، ربما يوما ما تفعل، اما الان يكفي ان يكون موجودا.. حتى وان كان فكرة تجسدت من داخل عقلها، ليس الوقت مناسب للواقعية.

Monday, May 28, 2018

يوماً_ما


تعالي صوت كروان بعيد مرددا لحنه الليلي، لم يخلف موعده منذ أعوام، يوقظها بعد ان أن يغفو الجميع، تنام القبيلة ويستيقظ الكثير من كائنات الغابة التي يسكنون أطرافها.
غادرت خيمتها الي ضفاف النهر القريب، تعرف الطريق جيدا، فقد اعتادت القبيلة ان تسكن تلك الرقعة صيفا، اما في الشتاء فيتحركون جنوبا عبر الغابة الي اطراف بعض القري، قد يتغير النهر، وقد تتغير القرية، الا انهم دوما متشابون.
وصلت الي ضفة النهر وجلست تستمع الي كائنات الليل تسترجع صورا وافكارا بعيدة، يخشي ابناء المدينة تلك الاصوات، كما يخشون الكائنات والنهر والغابة، اعتادوا في طفولتهم ان يسخروا من ابناء المدينة، مهما بدوا متألقين فهم لا يعرفون الا القليل، واعتادوا السخرية من ابناء القري ايضا، بسذاجتهم واحلامهم المختلطة باوهام المدينة.
لا يوجد مثيل لنا.. القبيلة تعرف كل شيء، تعرف الاجابات، تحفظ الطرق، لا تتوه القبيلة ابدا حتي في الطرق التي لم تسلكها من قبل، القبيلة كل لا يتجزأ، يدعي فتيان المدينة المدللين، وفتيان القرية السذج انهم يعلمون افضل، يحاولون السخرية من القبيلة، الا انهم لا يصمدون ابدا.. ومن ذا الذي يصمد امام حكمة العجائز، وقوة الشباب، وتمرد الفاتنات، وجرأة الاطفال، تتجمع كل الصفات في كل فرد من القبيلة.
اعتادت منذ صغرها التعلق بفتيان المدينة، تعرف انها افضل منهم، تجذبها محاولات اكتشاف المجهول.
اخبرتها عرافة القبيلة منذ زمن بعيد الا تخرج من القبيلة، الا تبتعد عن تجمعاتهم، الا تصدق اضواء المدينة، لم تصدقها ولم تصدقهم ايضا، ابتعدت كثيرا في محاولات الهروب، غير قانعة بخواء فتيان المدينة ولا سذاجة فتيان القرية، الا انها حاولت ان تعثر في اي منهم علي ارض جديدة، ثابتة، لا تشبه ارتحالها الدائم.
لا تدري كم امضت هاربه من الترحال، حين ادركت انها لا تستطيع التكييف مع ثبات الارض والجدران والعنوان.
استيقظت فجر يوم بعيد وعادت، كانت تعرف انها ستجدهم حتي وان سلكوا طرقا لم تسلكها من قبل، وعلي اطراف الغابة وجدت العجوز في انتظارها تحمل نبؤة عودتها، مع نبؤات باعوام اخرى مع القبيلة.
عادت الي الخيمة لتخلد الي نوم غير متقطع، لعنة الثبات منعتها النوم لاعوام.
لا يوجد خارج القبيلة ما يستحق الرحيل، بل الترحال معهم هو عين الاستقرار.
قد تسافر يوما ما الي بلاد بعيدة، اما اليوم فلن تغادر.

Monday, January 15, 2018

يوماً_ما

يوما ما سنجلس علي شاطيء ذات البحر الحزين ولكن في مدينة اخري، في الجهة المقابلة لمدينتنا المرهقة، سننظر الي الافق ونحن نتبادل حديث قديم لم يكتمل ابدا، ونناقش خططنا المستقبلية المؤجلة منذ اعوام عالمين اننا لن ننفذها في حياة واحدة، سنتخيل شاطيء مدينتنا التي لم تعد تحبنا منذ سنين طويلة ونتحدث مع الجالسين علي الشاطيء الآخر كما كنا نفعل دوما.
يوما ما سنشفي من عشق المدينة المستسلمة، ومن التعلق بالارصفة والحكايات، سننسي الآما احدثها الامل بقسوته وسنتصالح مع رحمة اليأس وصراحته.
يوما ما سانظر الي عينيك بدون ان اغرق فيما تحمله من ذكريات لم تصنع بعد، ومن احلام مقتوله، ومشاعر حبيسة، وحنين ذو طبع قاسي، سأفلت يدك بدون ان اشعر بالبرد.. او بالذنب.
يوما ما ستستوي انت والمدينة القاسة في قلبي في النسيان، كما استويتم يوما في محبتكم القاسية.

Friday, December 15, 2017

يوماً_ما

نظرت ليديها طويلا متأملة ذلك الجرح القديم، لم تبح ابدا بسبب ذلك الجرح، لم تبح ان هناك جرحا فمنذ سنوات احتل مكانه وشم لوردة زرعتها لتذكرها دائما الا تنزف الا وردا.
يقترب موعد تحرص دوما ان تنساه بكل اصرار، تحرص ان تمحو ذكريات بدت سعيده منذ اعوام قبل ان تدرك انه ما من ذكري تبقي سعيدة، اخرجت ورقة وقلما خطت ارقاما كتيرة بدون تركيز، رسمت خطوطا طولية وعرضية، مزقت الورقة، نظرت الي ركن بعيد، حيث سكنت صورة قديمة لسنوات قبل ان تمزقها، تحررت من عبادة وثن قديم قدمت له يوما قربان قبل ان تسكن القربان وردة مرسومة تذكرها الا تقدم قرابين لاوثان.
من ركن بعيد في الغرفة تطاير الارقام والتواريخ محاولة اثناءها عن اصرارها الا تتذكر.. تصر علي قرارها بعدم التذكر، منذ اعوام طويلة لم تنس ابدا الا تتذكر.
تغادر الغرفة بثقة الي الخارج، عازمة ان تدمر يوما ذلك المعبد يوما، اما الان فقد اكتفت ان تحبس ذكرياتها بداخله، ومصرة علي تذكر الا تنسي.
ستهدم ذلك المعبد

Sunday, November 26, 2017

يوماً_ما

يوما ما... سأترك تلك المدينة الحزينة، المتباكية علي اطلال جمالها الزائل وحسنها البائد، ومجدها المغدور، المنكسرة مابين خذلان وانتهاك وشموخ يحاول عبثا ان يطل من خلف افق تعكر يومه.
يوما ما سأترك شوارع جبتها فرحا وحزنا وعشقا وثورة، سأترك تلك اللحظات التي حفظت علي الارصفة والطرقات.
يوما ما سأنظر للشوارع لأري بشرا وحجرا، بدلا من ان انظر فتطل علي دموع وضحكات، دخان وروائح، قبلات مختلسه، واحضان، واذرع ممدودة لتخفف آلام السقوط.
يوما ما سأتوقف عن سماع نداء الارصفة، وبكاء الاسفلت، وانين الحجارة، واستغاثات المباني.
يوما ما سأكفر بعشقا سكنني لمدينة توقفت عن عشق ذاتها، وافرد اجنحتي بعيدا لأحلق الي سماء اخرى غير تلك التي لم اعد استطع رؤيتها من شرفة منزلي.

Wednesday, September 27, 2017

يوماً_ما

لا اعلم من الذي علمنا ان البدايات دائما هي الاجمل، وانها رائعة، وان لحظات اللقاء الاولي هي التي تبقي محفورة في الذاكرة الي الابد، محتفظة بكل التفاصيل.
الا اني اعلم علم اليقين انهم مخطئون، مضلون او مضللون، فكثيرا ما عبرت البدايات غير مرئية او محسوسة، كثير ما سقطت او اسقطت من ذاكرتي، ذهبت في اركان بعيدة يصعب كثيرا استعادتها حتي وان رغبت، اسرح كثيرا في محاولة استعادة لحظات بدايات فارقة فلا استطيع، تأتي الذكريات ضبابية كأني اطل عليهم من خلف نافذة زجاجية وسط الكثير من السحب وامطار كثيفة، اعلم يقينا ان كل تلك البدايات تكدست بعيدا ولاسبيل الي استعادتها.
لا اعلم من اخبرنا كذبا بروعة البدايات، لكنني اعلم يقينا ان النهايات هي ما يبقي، هي ما يظل حيا لايزول، وحدها النهايات لاتنسي، تأتي الذكريات دون ان نبحث عنها او نستدعيها، تأتي كاملة واضحة تحيطنا بروائحها واصواتها، لا تنزوي في ثنايا الذاكرة بل تقفز لتحيط بنا وتفرض وجودها.
لا اذكر اول فنجان قهوة ولا اول دخان نفثته معها من سيجارة، لا اذكر اول مقطوعة موسيقية سمعتها ولا اول شروق للشمس شاهدته، لا اذكر اول عطر ولا اول ثوب احببتهم، لكنني اذكر كل ما يحيطيني الان، اذكر الثوب الزهري الذي ارتديه، ارتشف ذلك الفنجان من القهوة الذي احمله الان، يختلط في انفي رائحته ورائحة عطري المفضل الذي وضعته، اشاهد غروب الشمس الرائع من شرفتي من خلف دخان تلك السيجارة الرائعة.
تلك الروعة لن تتكرر، جعلتني افكر كثيرا هل ارتشف ما تبقي من القهوة، ام اذهب سريعا الان قبل ان يذهب كمال اللحظة.
لا اعلم من اخبرنا كذبا بروعة البدايات.. الا ان النهايات هي ما يبقي، ولانها لحظة رائعة فانا اخترت ان تكون هي اللحظة الاخيرة.. لتبقي روعة النهاية في ذاكرتي الي الابد.
- نظر الي الخطاب الذي تركته علي المنضدة، بجانب فنجان قهوة غير منتهي، وزجاجة سم صغيرة، صدقت هي، النهايات دائما هي ما يبقي فهي تبدو رائعة في اخر مشهد لها، وهو بالتأكيد لن ينسي كيف تبدو الان.

Sunday, July 30, 2017

يوماً_ما

علي ذلك الكرسي الصغير في زاوية حمام المطعم الشهير جلست الفتاة باعوامها التي اقتربت من الثالثة عشر، ترقب بعينيها الباب في انتظار عودة امها من مطبخ المطعم، تأتي لها باحدي الشطائر لتأكلها حتي تنتهي الام من عملها، تأتي معها احيانا وتشاهدها وهي تقوم بعملها من الاعتناء بنظافة الحمام، تقضي وقتها في مراقبة رواد المطعم الشهير، منبهرة بحياة تعلم انها لن تعيشها يوما، وملابس لن ترتدي ابدا مثلها.
اندفعت احدي الفتيات بسرعة، توجهت الي الشباك في نهاية الحمام الكبير اخرجت من حقيبتها علبة سجائرها وقداحة واشعلت سيجارة، ادارت الفتاة نظرها سريعا، علمتها امها مرارا الا تنظر الي رواد المطعم حتي لا تقع في مشكلات لا قبل لها بها.. في عقلها تفكر، تلك الفتاة المستهترة تدخن كالرجال بلا خجل.
هناك تسرح الفتاة، لم تستطع البقاء معه علي طاولة العشاء وهو يحدثها عن انجازه بالعمل، يركض اليها ليقص انتصاراته ويشاركها امجاده، تبحث عن نفسها في احاديثه فلا تجدها، هي دوما تلعب دور المتلقي، لا وجود لها الا علي كرسي المشاهد لملحمة نجاحاته العظيمة، القت بعقب سيجارتها من الشباك وتوجهت للمرآة لتصلح طلاء شفاهها الذي افسدته السيجارة، اخرجته من حقيبتها.. احمر دموي يتناقض مع بلوزتها السوداء.
صدمت الفتاة الواقفة امام المرآة تتطلع الي انعكاسها، اعتذرت لها سريعا، الا ان الفتاه لم تجب، تتأمل احمر الشفاه الذي صبغت به شفتاها، احمر دموي، حذرتها امها كثيرا من ذلك اللون الفاقع، تقول انه يعطي انطباع سيء، تذكرت انه من اهداها اياه، طالبها الا تضعه الا في مناسبة خاصة، واليوم مناسبة خاصة، ذكري سفرها من مدينتها البعيدة، ذكري تركها اعواما مضت من عمرها بلا رجعة في محاولة انقاذ ما تبقي من عمرها، يوم تركته هو... تركت قلبها معه وغادرت غير نادمه، اتت اليوم الي للعشاء مع ذلك الصديق العزيز، في نفس المطعم وعلي ذات الطاولة التي احضرها اليها حين استقبلتها المدينة الجديدة، وعدها ان يبقي سندا وبقي، افاقت من افكارها متأملة احمر الشفاه.. احتفظت به رغم مرور الاعوام، ليس فقدان قطعة من القلب ثمنا باهظا للحفاظ علي سلام الروح، التفتت لتجيب اعتذار الفتاة التي صدمتها وابتسمت لها.
حين تناولت حقيبتها لتغادر طالعت وجهة امرأة ثلاثينية، تغسل وجهها بهدوء، تناولت منديلا وازالت المكياج بالكامل ثم اخرجت احمر شفاه مست له فمها بنفس الهدوء، تكره الالوان القوية، الا ان ذلك اللون تحديدا احبته منذ رأته لاول مره، بدا غريبا وقوبا ومتمردا، بدا كل ما تريد ان تكونه ولا تجد له الجرأة، طالما نقصتها الجرأة في مواقفها، توافق دائما علي ما يبدو نصف حياة حتي لا تخسر النصف الآخر، اتت اليوم مع صديقاتها المقربات محتفلين بعمل احداهن الجديد الذي انتقلت اليه، حين اتت تذكرت شغفها قديما بالعزف حين رأت الفرقة في ركن المكان، دمعت عيانها وتوجهت للحمام حتي لا تلاحظ صديقاتها تلك الدموع، حتي احمر الشفاه تضعه خفيفا.. نصف حالة من احمر الشفاه الدموي تتماشي مع حالة نصف الحياة.
- ايه ده؟؟؟ لون الروج بتاعكو واحد.. هتفت الفتاة فجأة والتقت عيون الفتيات الثلاث في ابتسامة واحدة ثم غادرن سريعا.
عادت الصغيرة لافكارها منتظرة الشطيرة، متسائلة عما اذا كانت يوما ستأتي هذا المطعم للعشاء وهي تضع طلاء الشفاة الاحمر الدموي.. ربما

Monday, July 10, 2017

يوماً_ما

تلك المنضدة
غريب هو العقل في تذكر تفاصيل لا ندرك احيانا وجودها، هي لا تتمتع بذاكرة قوية، ومع تكرار ترددها علي نفس الغرفة في احدي الاوقات البعيدة، لم تتخذ يوما قرار بالتوقف عن زيارته بل هي توقفت فحسب.. بدا تصرف عفوي، اما حين قررت ان تعاود تلك الزيارات بدا الامر اكثر صعوبة بمراحل، هي تحتاج لقرار.. ولإرادة لتنفيذ القرار، ولمتسع من الوقت حتي تحقق تلك الارادة.
تعرف ايضا انه عليها ان تقص الكثير، احداث واحاديث، وان لا تكتفي بالحدث وانما ان تقص ما سبقه وما تلاه، والاسوأ انه عليها ان تخلع كل اقنعة القوة وعدم الاكتراث التي ترتديها وتقص كل تلك المشاعر الحقيقية.
حين توقفت عن زيارته صارت تحمل دائما دفتر اوراق في حقيبتها، ثم اصبحت تنسي او تتناسي حمله معها فاصبحت دائمة التدوين في قصاصات، فاتورة قديمة، احد المحارم الورقية، يوجد دائما قصاصة ما تحمل ذكري خاصة بها او تحمل مشاعر وآلام سكبتها حتي تتخلص منها، افزعها منذ عدة ايام ان تكتشف ان كل تلك الدفاتر والقصاصات قد احتلت جانب كامل من مكتبتها، اغلقت سريعا خوفا اذ تراءي لها ان الحياة قد دبت فيهم جميعا وقرروا مهاجمتها فور ان فتحت جانب المكتبة حيث تخبئهم من نفسها، تكاد تسمع الاصوات وتري المواقف حية امامها.
بعثت له رسالة تحدد موعدا، فهي بحاجة الي دفن تلك الذكريات في رأس شخص اخر، كتبت له ان لا يرتبط بمواعيد اخري، في الموعد المحدد دخلت من الباب الي تلك الغرفة في نهاية الممر مباشرة، تمشي بصعوبة بالغة من تلك الصناديق التي تحملها، فقد كدست كل تلك القصاصات والدفاتر داخلهم قبل ان تأتي مباشرة، لم تستطع ان تخرجهم قبل ذلك حتي لا تهرب احدهم وتختبيء لتبقي داخل حجرتها، سمعت اصواتهم متداخلة مزيج من ضحك وبكاء وصخب وصمت الا انها سدت اذنيها بحسم حتي لا تتسلل الاصوات اللعينة لتعاود احتلال رأسها، شعرت بمقاومتهم ومحاولات الهروب الا انها تمكنت من اسرهم داخل الصناديق بصعوبة بالغة.
وضعت الصناديق علي ارض الغرفة فيما وقف مبتسما لها ومصدوما مما تحمل، حيته بهدوء.
لن اتكلم اليوم، لن اصف، اتيتك بشهور مكدسة لاتخلص منها، اقراءها جميعا وانا هنا صامته، ثم اخبرني عما يجب فعله او اكتب لي ما تراه مناسبا من الدواء للتخلص من بقايا تلك الاشياء.. يظن الاخرون انه نوعا من الاكتءاب اما انت فتعلم انني لا اكتئب انا فقط اتخلص من ازعاج تلك الاوقات، هي حقا صاخبة جدا لا تكف عن الصراخ.. اقرأ ايها الطبيب لاني اريد تأمل تلك المنضدة فهي الشيء الوحيد الذي اذكره جيدا في تلك العيادة الضخمة، يبدو ان تفاصيل العيادة وتفاصيلك انت قد وجدت مستقرا باحدي القصاصات.. لا تدعها تفلت ولا تكرر علي كلمات الاخرين ان الاوراق لا تصدر اصواتا ولا تتحرك مطاردة لنا في الطرقات، هم جهلاء وانا اربأ بك من الجهل.
هيا تابع القراءة واتركني اتأمل المنضدة، علني يوما ما انساها هي الاخري.